أي: أشار إلى استئصال القطع والمبالغة في القتل، كما يفعل حاصد الزرع إذا حصده، ورواه بعضهم: "وَأَكْفَى بِيَدِهِ" (أي: مال وقلب، وهما بمعنًى واحد، وفي بعضها: "أَخْفَى بِيَد") (¬1) بالخاء المعجمة، ولا وجه له، و"حَافَّةُ الطَّرِيقِ" (¬2): جانبه وناحيته، ويروى: "وَحَاقَّةُ الطَّرِيقِ" بالقاف.
قوله (¬3): "لِتَحْفِنْ عَلَى رَأْسِهَا" (¬4) الحفنة: أخذ مِلء اليدين (¬5) من المحفون.
وفي حديث زمزم: "فَجَعَلَتْ تَحْفِنُ" (¬6) مثله، وفي رواية: "تَغْرِفُ" وأكثر الرواة يقولون: "فَجَعَلَتْ تَحْفُرُ" (¬7) بالراء، إلا (¬8) الأصيلي فعنده بالنون، أي: تجمع الماء بيديها (¬9) وهو الصحيح؛ يدلس عليه قوله: "تَغْرِفُ" ومعنى: "تَحْفُرُ": تعمق به، كما جاء في الحديث الآخر: "تُحَوِّضُهُ" (¬10) أي: تجعل له حوضًا، ثم بعد هذا قال (3): "وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ في سِقَائِهَا" وبدليل قوله: "لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ عَيْنًا مَعِينًا" (¬11).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬2) البخاري (485، 486) من حديث ابن عمر.
(¬3) ساقطة من (د، أ، ظ).
(¬4) "الموطأ" 1/ 45 بلاغا عن عائشة.
(¬5) في (د): (اليد).
(¬6) انظر اليونينية 4/ 145.
(¬7) البخاري (3365) من حديث ابن عباس بلفظ: "فَجَعَلَتْ تَحْفِزُ".
(¬8) ساقطة من (س).
(¬9) في (أ، ظ): (بيدها).
(¬10) البخاري (3364) من حديث ابن عباس.
(¬11) اللفظ في البخاري: "لَوْ تَرَكتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ - لَكَانَتْ عَيْنًا مَعِينًا".