سعد (¬1): "فَحَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمِشْقَصٍ" (¬2).
قوله: "خَيْرُكُمْ (¬3) مَحَاسِنُكُمْ قَضاءً" (¬4) جمع مَحْسَن، بفتح الميم والسين، ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة، أي: ذوُو المحاسن، وأما: "أَحَاسِنُكُمْ" (¬5) فجمع أحسن، (وذكر الإحسان في العمل وفسره بالإجادة والإتيان به على أحسن) (¬6) وجوهه وأتمها.
قوله (¬7): "أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا" (¬8) يريد: وأحسنهم خلقًا، يذهب إلى معنى: وأحسن مَنْ يُوجَدُ أو وُجِدَ أو مَنْ هُنَاكَ ونحوه، وهذا من أفصح الكلام عندهم.
ومثله قوله في نساء قريش: "أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ" (¬9).
و"كان أكثر دعائه: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} (¬10) [البقرة: 201] أي: نعمة في الدنيا والجنة في الآخرة.
وقيل: أعمالا حسنة في الدنيا وأجورًا جسيمة في الآخرة. وقيل:
¬__________
(¬1) في (أ): (سعيد).
(¬2) مسلم (2208) من حديث جابر بلفظ: "فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَده بِمِشْقَصٍ" يعني: سعد بن معاذ.
(¬3) في (د): (خياركم).
(¬4) مسلم (1601/ 121) من حديث أبي هريرة.
(¬5) البخاري (6035)، ومسلم (2321) من حديث ابن عمرو.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) ساقطة من (د، أ).
(¬8) البخاري (3549)، ومسلم (2337/ 93) من حديث البراء، بلفظ: "وَأَحْسَنَهُمْ خَلْقًا".
(¬9) البخاري (5082. 5365)، ومسلم (2527) من حديث أبي هريرة.
(¬10) البخاري (6389) من حديث أنس.