كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

معناه: حظوظًا.
وقوله: "حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ" (¬1) قال ابن الأنباري: معناه حسّن صوتَه القرآنُ. وقيل: متحزن الصوت، وقيل: بما يظهر عليه من الخشوع، وقيل: بالنغمة الحسنة، والذي عندي أن حسن صوته: إجادته في قراءته كما حسن العمل.
قوله: " هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ " (¬2) أي: تبصر وترى وتجد، ويجوز تَحُسُّ، يقال: حسست وأحسست وهو أكثر، ومنه: "حَتَّى مَا أُحِسُّ (¬3) مِنْهُ بِقَطْرَةٍ" (¬4) من الإحساس بالشيء، وهو الوجود له والعلم به من ناحية الحس الموجود في الحي.
وقول أسماء: "أَحُسُّ فَرَسَهُ" (¬5) يعني: أحكه وأزيل عنه ما يتعلق به من تراب وغيره.
قوله: "لَا حَسَدَ إِلَّا في اثْنَتَيْنِ" (¬6) أي: لا حسد جائز غير مذموم إلاَّ في اثنتين، وهو مشتق من الحسدل وهو القُرَادُ للصوقه بما يتعلق به.
¬__________
(¬1) مسلم (792) من حديث أبي هريرة.
(¬2) "الموطأ" 1/ 241 من حديث أبي هريرة.
(¬3) في (أ): (أحسن).
(¬4) البخاري (2661، 4141، 4750)، ومسلم (2770) من حديث عائشة.
(¬5) مسلم (1807) من حديث سلمة بن الأكوع بلفظ: "أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ".
(¬6) البخاري (73، 1459)، ومسلم (816) من حديث ابن مسعود. والبخاري (7529)، ومسلم (815) من حديث ابن عمر. والبخاري (5026) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 353