كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

التاء مع الشين
قوله: "احْشِدُوا فَحَشَدُوا" (¬1) أي: اجتمعوا فاجتمعوا، والحشد: الجمع، والحشر مثله، إلاَّ أنه مع سَوق.
وقوله في نار عدن: "تَطْرُدُ النَّاسَ إلى مَحْشَرِهِمْ" (¬2) يريد: الشام.
وقيل في قوله تعالى: " {لِأَوَّلِ الْحَشْرِ} [الحشر: 2]: حشر بني النضير قال الأزهري: هو أول حشر إلى الشام، ثم الثاني (¬3) حشر الناس إليها يوم القيامة (¬4).
وفي الحديث: "يُحْشَرُ النَّاسُ (¬5) عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ ... " (¬6) الحديث، و"يَحْشُرُ بَقِيّتهُمُ النَّارُ" (¬7) كله بمعنى: الجمع والسَّوْق. وقيل في هذا: إنه من الجلاء (لبني النضير) (¬8). ومن أسمائه: - صلى الله عليه وسلم - "الْحَاشِرُ" (¬9) وفسره أنه يحشر الناس على قدمه، معناه: على عهده وزمنه، أي: ليس بينه وبين الحشر نبيٌّ. وقيل: يحشر الناس أمامي، أي: يجتمعون إلى يوم
¬__________
(¬1) مسلم (812) من حديث أبي هريرة بلفظ: "احْشِدُوا فَإنِّي سأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآن. فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ".
(¬2) مسلم (2901) من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري.
(¬3) في (أ): (الناس).
(¬4) "تهذيب اللغة" 1/ 827.
(¬5) ساقطة من (د، أ).
(¬6) البخاري (6522)، ومسلم (2861) من حديث أبي هريرة.
(¬7) السابق.
(¬8) ساقطة من (أ، ظ).
(¬9) "الموطأ" 2/ 1004، والبخاري (3532، 4896)، ومسلم (2354) من حديث جبير بن مطعم.

الصفحة 357