كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

كارَ عمامته إذا لفها على رأسه فاجتمعت، وحارها إذا نقضها فافترقت، ويقال: حار إذا رجع عن أمر جميل كان عليه، ووهَّم بعضهم رواية: "الْكَوْن" بالنون. وقيل: معناها (¬1): رجع إلى الفساد (بعد) النقص (¬2)، أي: بعد أن كان على الخير مما رجع إليه.
وقوله: "وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ" (¬3) أي: رجع عليه إثم ذلك.
وقوله: "حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا" (¬4) أي: بجوابه، يقال: كلمته فما رد عليَّ (¬5) حورًا ولا حويرًا، أي: جوابًا. (وقيل: بالخيبة والإخفاق) (¬6).
قوله: "لَوْ كنْتِ حُزْتِيهِ" (¬7) بالياء من غير خلاف في "الموطأ"، والأصل ألا تجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث، ويلحقون خطاب المذكر بالكاف ألفاً (¬8) فيقولون: رأيتكَا. وقد أنكرها أبو حاتم.
¬__________
(¬1) في (د، أ): (معناه).
(¬2) في نسخنا الخطية: (والنقص)، والمثبت من "المشارق" 1/ 215. من (س).
(¬3) مسلم (61) من حديث أبي ذر.
(¬4) مسلم (1072/ 168) من حديث رَبِيعَةَ بْنِ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطلِب وَالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
(¬5) من (س).
(¬6) في (س) بدلاً عنها كلام غير مكتمل يشبه أن يكون: (وفيه: بالخاء والإخفا).
(¬7) "الموطأ" 2/ 752 من حديث عائشة بلفظ: "لَوْ كنْتِ جَدَدْتيهِ وَاحْتزْتِيهِ".
(¬8) ساقطة من (أ).

الصفحة 364