قوله: "يَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ" (¬1) (كله من تطلُّب) (¬2) الحين وتحرِّيه، وهو الوقت، الساعة فما فوقها، قاله ابن عرفة، والصحيح أنه اسم لما يقع منه من الحركات، كالوقت لا يُعرف قدره في نفسه لكن بما يقع فيه.
قوله: "حَاصُوا" (¬3) أي: نفروا وكروا راجعين. وقيل: جالوا، والمعنى قريب، ومنه: "فَحَاصَ المُسْلِمُونَ حَيْصَةً" (¬4) أي: جالوا منهزمين، يعني: يوم حنين، وبمعناه: جاض.
قوله: "فَحَاسُوا حَيْسًا" (¬5) أي: صنعوا بما جمعوا حيسًا، وهو خلط الأقط بالتمر والسمن. وقال بعضهم: وربما جعلت فيه خميرة. قال ابن وضاح: هو التمر ينزع نواه، ويخلط بالسويق، والأول أعرف.
قوله: "أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ" (¬6) أي: خفت أن يجور الله عليك، ويميل عن الحق فيك، و"حَائِشُ النَّخْلِ" (¬7) مجتمعه، وهو الحَشُّ والحُشُّ والحِشُّ.
¬__________
(¬1) مسلم (604) من حديث ابن عمر.
(¬2) في (د، أ، ظ): (من طلب).
(¬3) البخاري (7، 4553) من حديث ابن عباس.
(¬4) رواه أحمد 2/ 100، وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 57، والبيهقي 9/ 76 من حديث ابن عمر. وأبو نعيم 2/ 332 من حديث أنس. ورواه أحمد 2/ 70، والبخاري في "الأدب" 1/ 338، وأبو داود (2647)، والترمذي (1716) من حديث ابن عمر بلفظ: "فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً". وضعفه الألباني في "الإرواء" 5/ 27 (1203).
(¬5) البخاري (371)، ومسلم (1365) من حديث أنس.
(¬6) مسلم (674/ 103) من حديث عائشة.
(¬7) مسلم (342) من حديث عبد الله بن جعفر.