قوله: "الْحَيَوَانُ وَالْحِيُّ وَاحِدٌ" (¬1) كذا (عند الكافة) (¬2) وهو مصدر حَيِيَ حِيًّا مثل عَيِيَ عِيًّا. وقيل: الحِيُّ جمع حياة كعصاة وعِصي فالأصل: حييٌّ ثم أدغمت الياء في الياء، وعند ابن السكن والأصيلي: "الْحَيَوَانُ وَالْحَيَاةُ واحدٌ" (والمعنى واحد) (¬3) و"نَهَرِ الحَيَاةِ" (¬4) و"نَهْرُ الحَيَوَان" (¬5) و"مَاءُ الحَيَاةِ" (¬6) كله من هذا الذي يحيى به الناس عند خروجهم من النار.
و"التَّحِيَّاتُ لله" (¬7) جمع تحية، أي: جميع التحيات التي كان الملوك يُحيَّون بها، فهي لله وحده، قاله ابن قتيبة (¬8).
وقيل: التحية: الملك. وقيل: البقاء. وقال بعضهم: هو من قوله (¬9):
¬__________
(¬1) لم أقف عليه في البخاري، وهو في هامش اليونينية 6/ 113 لأبي ذر، وقال الحافظ في "الفتح" 8/ 510، وكذا العيني في "عمدة القاري" 15/ 367: ثبت هذا لأبي ذر وحده. قلت: هو غير مشكول شكلاً تامًّا في اليونينية، وقد شكلناه موافقة لشرح المصنف.
(¬2) في (د): (للكافة).
(¬3) من (س).
(¬4) البخاري (6560)، ومسلم (183) من حديث أبي سعيد.
(¬5) رواه أحمد 3/ 16، وعبد بن حميد في "مسند" 2/ 59 (863) من حديث أبي سعيد مرفوعا. وهناد في "الزهد" 1/ 153 (205) من حديث أبي هريرة مرفوعا. والطبري في "تفسيره" 5/ 508 (14754) من حديث حذيفة موقوفا. وابن خزيمة في "التوحيد" 2/ 757 من حديث ابن مسعود مرفوعا. و2/ 722 من حديث أنس موقوفاً أيضًا.
(¬6) البخاري (806، 6573، 7437)، ومسلم (182) من حديث أبي هريرة. والبخاري (7439) من حديث أبي سعيد.
(¬7) "الموطأ" 1/ 90 من حديث عمر موقوفا، و1/ 91 من حديث ابن عمر موقوفاً، والبخاري (831)، ومسلم (402) من حديث ابن مسعود.
(¬8) "غريب الحديث" 1/ 168.
(¬9) في (أ): (قولهم).