{وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ} (¬1) [الأنعام: 162] وردَّ هذا القولَ أهلُ العربية.
"الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَان" (¬2) لأنه يمنع مما يمنع منه الإيمان.
"وَالشَّمْس حَيَّةٌ" (¬3) أي: مستحرَّة لم تذهب حياتها التي هي حرها.
وقيل: بينة النور لم يستحِل نورها، قالوا: والشمس توصف بالحياة ما دامت دائمة (¬4) الأعراض من الحرارة والضوء، فإذا كانت مع الغروب لم توصف بذلك.
قوله: "أَحْيَيْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا" (¬5) أي: أسرينا.
قوله: "حَيَّ" (¬6) عَلَى كذا، أي: هلمَّ وأقبل، وعلئ ذِكْر عمر إذا ذكر الصالحون (¬7)، يقال: حيَّ عَلَى (¬8) وحَيَّ هلَا (¬9) وحَيَّ هَلًا على (¬10) كذا،
¬__________
(¬1) في نسخنا الخطية: (محياي لله)، والمثبت من "المشارق" 1/ 218.
(¬2) "الموطأ" 2/ 905، والبخاري (24، 6118)، ومسلم (36) من حديث ابن عمر.
(¬3) البخاري (541، 547، 599، 771)، ومسلم (647) من حديث أبي برزة. والبخاري (565) من حديث جابر.
(¬4) في (د، أ، ظ): (قائمة).
(¬5) البخاري (3652) من حديث البراء.
(¬6) وردت هذِه اللفظة في أحاديث كثيرة في البخاري ومسلم أولها: البخاري (613) من حديث معاوية. ومسلم (379) من حديث أبي محذورة.
(¬7) روى أحمد 6/ 148 عن عائشة، وعبد الرزاق في "مصنفه" 11/ 231 (20406، 20407)، وابن أبي شيبة في "المصنف" 6/ 357 - 358 (31966، 31967، 31980) وابن الجعد في "مسنده" (587)، والطبراني في "الكبير" 9/ 163، 164، 165 (8811، 8812، 8813، 8817، 8818، 8819)، و"الأوسط" 5/ 359 (5549)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 206، والحاكم 3/ 93 عن ابن مسعود. وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 152 عن علي بن أبي طالب. قالوا: "إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ"، وكذا هي في "المشارق" 1/ 218.
(¬8) زاد في (أ): (كذا، أي هلم وأقبل).
(¬9) في (د، أ): (قال).
(¬10) في نسخنا الخطية: (وعلى)، والمثبت من "المشارق" 1/ 218.