كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

وإلى كذا وحَيَ هَلَ، منصوبة مخففة مشبهة بخمسةَ عشَرَ، (وحَيَّ هَلْ بالسكون؛ لكثرة الحركات، وتشبيها بـ (صه ومه وبخ) (¬1) وحيَّهْل بسكون الهاء (¬2).
وأما قوله في رواية الكافة عن الفَرَبْرِيّ في آخر كتاب الأشربة: "حَيَّ عَلَى أَهْلِ الوُضُوءِ" (¬3) وسقط "أَهْلِ" عند النسفي، قال بعضهم: وهو الصواب كما جاء في الأبواب الأُخر: "حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ" (¬4) أو لعله: حيَّ هَلَ (¬5) فاختلط اللفظ بـ (حَيَّ عَلَى).
قال القاضي (¬6): وعندي أن له وجهًا، وهو أن يكون قوله - صلى الله عليه وسلم - ذلك (¬7)
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬2) ورد في هامش (س): أي: ابدأ به واعجل بذكره، يقال: حيَهَلَ بفتح اللام، وحيهلا بألف مزيدة، قال الشاعر:
بِحَيَّهَلَا يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ ... أَمَامَ المَطَايَا سَيْرُهَا المُتَقَاذِفُ
وحيّهلًا بالتنوين للتنكير، وحيهلا بتخفيف.
وروي: حيَّهْل بالتشديد وإسكان الهاء، وعلل باستثقال توالي الحركات، واستُدرِك ذلك.
وقيل: الصواب: حيهْل بتخفيف الياء وسكون الهاء، وإن هذا التعليل إنما يصح فيه لا في المشدد، وتلحق [كاف الخطاب] حيهلك، قاله الزمخشري. ويقال: فحي بعمر ["الفائق": 1/ 342].
(¬3) البخاري (5639) من حديث جابر.
(¬4) البخاري (3579) من حديث ابن مسعود.
(¬5) في (أ): (هلي).
(¬6) "المشارق" 1/ 219.
(¬7) ساقطة من (د).

الصفحة 375