قوله: "تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ" (¬1) و"الْحِيَالُ" (¬2) تقدم.
قوله: "فَيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الحَيَاءِ" (¬3) أو"الْحَيَاةِ" بمد الأول في كتاب الأصيلي، وبالقصر لغيره، ولا وجه لذكره هاهنا لا ممدودًا ولا مقصورًا، لكن للمقصور معنًى، وهو: كل ما يحيا الناس به، والحيا: المطر، والحيا: الخصب، فلعل هذِه العين سميت بذلك لخصب أجسام المغتسل بها كما فسره في الحديث، أو لأنهم يحيون بعد غسلهم منها فلا يموتون على رواية: "الْحَيَاةِ" المشهورة.
ومثله في حديث الخضر عليه السلام في التفسير: "عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الحَيَا" كذا لجمهورهم، وعند الهوزني: "الْحَيَاةُ" (¬4).
وفي الديات: قوله: "فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" كذا للأصيلي، وللباقين: "حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا" (¬5) أي: سلِموا من قتله فحيوا بذلك، وضبطه بعضهم: "وحَيَّ النَّاسُ".
في أكل الضب (¬6): "حَائِطٍ مَضَبَّةٍ" كذا لابن الحذاء والهوزني، وهو وهم، وصوابه: "في غَائِطٍ" (¬7) أي: مطمئن من الأرض، كذا
¬__________
(¬1) البخاري (3464، 6653) من حديث أبي هريرة.
(¬2) في اليونينية 8/ 133: (الجبال) لأبي ذر والكشميهني.
(¬3) البخاري (6560)، ومسلم (184) من حديث أبي سعيد.
(¬4) البخاري (4727) من حديث ابن عباس.
(¬5) البخاري معلقًا عن ابن عباس قبل حديث (6867) بلفظ: "مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقِّ حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا".
(¬6) ساقطة من (س).
(¬7) مسلم (1951/ 51) من حديث أبي سعيد.