صلاة الاستسقاء.
"حِرَاءُ" (¬1): يمد ويقصر ويؤنث ويذكر ويصرف ولا يصرف، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة. قال الخطابي: أهل الحديث يُخْطِئُون فيه في ثلاثة مواضع يفتحون حاءه ويكسرون الراء وهما مفتوحتان، ويقصرونه وهو ممدود (¬2).
"الْحَزْوَرَةُ" (¬3): قال الدارقطني: هكذا صوابه، والمحدثون يفتحون الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف، وكانت سوقَ مكة، وقد دخلت في
¬__________
من حديث عمير مولى بني آبي اللحم عن آبي اللحم. وحِجْرُ اليَمَامَةِ": بسكون الجيم قصبة اليمامة، وقيل: موضع بسوقها. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1059) على شرط مسلم.
(¬1) البخاري (3)، ومسلم (160) من حديث عائشة. وفي غير هذا الحديث.
(¬2) ورد في هامش (س): قلت: حراء مصروف ومنهم من يؤنثه فلا يصرفه، وللناس فيه ثلاث لحنات: يفتحون حاءه وهي مكسورة، ويقصرون ألفه وهي ممدودة، ويميلونها ولا تسوغ الإمالة؛ لأن الراء سبقت الألف مفتوحة، وهي حرف مكرر، فقامت مقام الحرف المستعلي، ومثل راشد ورافع لا يمال. قلت وقو الخطابي في "إصلاح غلط المحدثين" ص 104 (60).
(¬3) روى أحمد 4/ 305، وعبد بن حميد في "المنتخب" 1/ 439 (490)، والدارمي في "مسنده" 3/ 1632 (2552)، والترمذي (3925)، وابن ماجه (3108)، وابن حبان 9/ 22 (3708)، والطبراني في "الأوسط" 1/ 144 (454)، وفي "مسند الشاميين" 4/ 174 (3034)، والحاكم 3/ 8، 315، 489 من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو واقف على راحلته بالْحَزْوَرَةِ من مكة يقول لمكة: "والله إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ وَلَوْلَا أَنِّي خَرَجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ".