ما بين جبلي طيِّئ إلى طريق العراق لمن يريد مكة، سمي حجازًا " (لأنه حجز بين تهامة ونجد) (¬1). وقيل: لأنه حجز بين نجد والسراة. وقيل: لأنه حجز بين الغور والشام، وبين تهامة ونجد. قال الحربي: وتبوك وفلسطين من الحجاز.
"الْحَفْيَاءُ" (¬2): يمد ويقصر، قال البخاري: "قَالَ سُفْيَان: بَيْنَ الحَفْيَاءِ إِلَى الثَّنِيَّةِ خَمْسَة أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ" (¬3). وقال ابن عقبة: ستة أو سبعة، ضبطه بعضهم بضم الحاء والقصر وهو خطأ.
"الْحُدَيْبِيَة" (¬4): بتخفيف الياء، ضبطناها على المتقنين، وعامة الفقهاء والمحدثين (يشدُّونها) (¬5) وقد تقدم ذكرها في الجيم، وهي قرية ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، وبين الحديبية والمدينة تسع مراحلَ ومرحلة إلى مكة، وقد جاء في الحديث: "وهي بئرٌ" (¬6). قال مالك: وهي من الحرم (¬7). قال ابن القصار: بعضها من الحل.
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) "الموطأ" 2/ 467، والبخاري (420، 2868، 2870، 7336)، ومسلم (1870) من حديث ابن عمر.
(¬3) البخاري (2868).
(¬4) ذكرت اللفظة في أحاديث عدة منها ما في: "الموطأ" 1/ 192، والبخاري (846)، ومسلم (71) من حديث زيد بن خالد.
(¬5) في (د): (يشددونها).
(¬6) البخاري (3577، 4150، 4151) من حديث البراء بلفظ: "وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ". ومسلم (1856/ 70) من حديث جابر بلفظ: "دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بِئْرِ الحُدَيْبِيَةِ".
(¬7) قال البخاري قبل حديث (1813): " قَالَ مَالِك وَغَيْره: يَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَبَحْلِقُ في أي مَوْضِع كَانَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ نَحَرُوا وَحَلَقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَئءٍ قَبْلَ الطَّوَاف، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ الهَدْيُ إِلَى البَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يُذْكَرْ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضُوا شيْئًا، وَلَا يَعُودُوا لَهُ، وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارجٌ مِنَ الحَرَمِ".