كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

"الْحَثْمَةُ" (¬1): صُخَيْراتٌ بأسفل مكة في دار عمر بن الخطاب.
"الْحَرَّةُ" (¬2): و"يوم الحرة" (¬3) خارج المدينة، وهما لابتاها وجانباها، وقد فسرناها, ويومها هو يوم الوقيعة التي أوقع بأهل المدينة مسلم بن عقبة أيامَ يزيد بن معاوية فاستباح حرمتها وقتل رجالها وعاث فيها ثلاثة أيام، وكان نزوله بعسكره في الحرة الغربية منها.
"حرة النار" (¬4) المذكورة في حديث عمر - رضي الله عنه - هي من بلاد بني سُليم بناحية خيبر.
حَاءٌ: الذي نسب إليه بئر حاء (¬5)، قال البكري: وهو موضع بالمدينة قال: وبعضهم يجعله اسما واحداً (¬6). قلت: وقال غيره: حاء: اسم رجل نسبت إليه البئر.
¬__________
(¬1) لم أجد هذا الموضع إلاَّ في ما روى الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" كما في "البغية" (967): عن مجاهد قال: قرأ عمر - رضي الله عنه - على المنبر: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} [التوبة: 72] قال: هل تدرون ما جنات عدن؟ قصر من الجنة له خمسة آلاف باب، على كل باب خمسة وعشرون ألفًا من الحور العين، لا يدخله إلاَّ نبي؛ هنيئًا لك يا صاحب القبر - وأشار إلى قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أو صديق؛ هنيئًا لأبي بكر، أو شهيد؛ وأَنَّى لعمرَ بالشهادة، وإن الذي أخرجني من منزلي بالْحَثْمَةِ قادر على أن يسوقها إلَيَّ.
(¬2) ذكرت اللفظة في أحاديث عدة منها ما في: "الموطأ" 1/ 110 من قول أبي هريرة. والبخاري (233)، ومسلم (1671) من حديث أنس.
(¬3) "الموطأ" 2/ 520 عن ربيعة بن عبد الرحمن، والبخاري (2604)، ومسلم (715/ 111) من حديث جابر.
(¬4) "الموطأ" 2/ 973.
(¬5) "الموطأ" 2/ 995، والبخاري (1461) بلفظ: "بَيْرُحَاءَ"، ومسلم بلفظ: "بَيْرَحَى" (998) من حديث أنس.
(¬6) "معجم ما استعجم" 2/ 414.

الصفحة 386