كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

إياهم على الجزء من ثمارها، فقيل: خابرهم، ثم تنازعوا، فنهوا عنها، ثم جازت بعد، هذا قول ابن الأعرابي، وغيره يأباه. ويقال: إنها لفظة مستعملة، والأكَّار يقال له: الخبير لعمله في الأرض.
وجاء في مسلم: "نَهَى عَنِ الخَبْرِ" كذا قيدناه من طريق الطَّبَرِي، وعند ابن عيسى بضم الخاء، وعند غيرهما بكسرها (¬1)، وبالفتح هو (¬2) في "العين" (¬3).
وقول عمر: "مَا أُرِيدُ أَنْ أَخْبُرَهُمَا" (¬4)، ويروى (¬5): "أُجِيزَهُمَا" (¬6) كناية عن الوطء.
قوله: "أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ" (¬7) أي: نسأله عن خبر الناس.
وفي: "الموطأ": "فَنَسْأَلَ عَنْهَا وَنَسْتَخْبِرَ" (¬8) روي بالباء، من طلب
¬__________
(¬1) مسلم (1547) أن ابن عمر قال: "كُنَّا لَا نَرى بِالْخِبْرِ بَأْسًا حَتَّى كَانَ عَامُ أَوَّلَ، فَزَعَمَ
رَافِعٌ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهُ".
(¬2) في (أ): (هذا).
(¬3) "العين" 4/ 258.
(¬4) "الموطأ" 2/ 538 عن الزهري عن عبد الله بن عتبة بن مسعود عنه بلفظ: "مَا أُحِبُّ أَنْ أَخْبُرَهُمَا" وهو الذي في "المشارق" 1/ 229.
(¬5) في (د، أ): (ويقال).
(¬6) في (س، ظ)، و"المشارق": (أختبرهما)، وهي غير واضحة في (د)، والمثبت من (أ)، وهي رواية محمد بن الحسن 2/ 450، والشافعي في "المسند" 2/ 17 عن مالك، والبيهقي 7/ 164 من طريقه، ومن طريق ابن بكير، والطبراني في "مسند الشاميين" 4/ 220 (3133) من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري.
(¬7) البخاري (4189) من قول أبي وائل يعني سهل بن حنيف.
(¬8) "الموطأ" 2/ 216 من حديث عمر.

الصفحة 408