الخبر، وروي بالياء من الاستخارة فيها، أي: طلب الخيرة.
قوله في قبلة الصائم: "أَلَا أَخْبَرْتِيهَا" (¬1) كذا للجمهور، وعند ابن المرابط وابن عتاب: "أَخْبَرْتِهَا" والأُولَى لغة، وهذِه أعرف.
في الكسوف في حديث مسلم عن الدارمي: "أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي" (¬2) كذا في الأمهات، ومعناه عن إخبار عبد الله إياي أو لي، فوضع الخبر موضع (¬3) الإخبار.
قوله: "هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ" (¬4) على الإضافة، واختلف في ضبط الغين بالفتح والإسكان، وفي ضبط الراء بالكسر مع التخفيف، أو الشد، أو بالفتح مع التخفيف، وكل (¬5) صحيح، ومعناه: هل من خبر عن حادث يستغرب أي: يستبعد. وقيل: هل من خبر جاء عن بُعد، وخبر خفض بالإضافة، قال الشيخ أبو مروان ابن سراج: ولا يجوز نصبه؛ لأن الكلام لا يتم في المفعول إلاَّ أن يضمر ما يتم به الكلام. وقال ابنه: يصح على المفعول.
وقوله: "حَتَّى اَكَلْنَا الخَبَطَ" (¬6) هو ورق السمُر، ومنه: "دَقِيقًا وَخَبَطًا" (¬7) واختبط: ضرب بالعصا ليسقط.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 291 عن عطاء بن يسار مرسلاً.
(¬2) مسلم (910).
(¬3) في (د، أ، ظ): (مكان).
(¬4) "الموطأ" 2/ 737 من حديث عمر بلفظ: "هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ".
(¬5) في (د): (وكله).
(¬6) البخاري (4361، 5494)، مسلم (1935/ 18) من حديث جابر.
(¬7) "الموطأ" 1/ 336 من حديث المقداد بن الأسود.