كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

"خَدِلًا" بكسر الدال، والخَدْل: الممتلئ العبل، وخدل الساقين: غليظهما.
وفي حديث: "خَدَلَّج السَّاقَيْنِ" (¬1) وهما سواء.
قوله: "كُنْتُ أَرى خَدَمَ سُوقِهِمَا" (¬2) أي: خلا خيلهما، الواحدة: خدمة، وقد يسمى موضعهما من الساقين: خدمة، وجمعها (¬3): خدَام، وقد جاء: "وَبَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ" (¬4).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ" (¬5) كذا لأبي ذر، وأكثر الرواة للصحيحين وضبطها الأصيلي: "خُدْعَةٌ" (¬6) قال أَبُو ذَرٍّ: لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفتح. وبه قال الأصمعي وغيره، وحكى يونس فيها (¬7) الوجهين، ووجها ثالثًا: "خُدَعَةٌ" بضم الخاء وفتح الدال، ولغة رابعة: "خَدَعَةٌ" بفتحهما، فالخَدْعَة بمعنى أن أمرها ينقضي بِخَدْعة واحدة، يُخْدَع بها المخدوع، فتزلَّ قدمه ولا يجد لها تلافيًا ولا إقالة (¬8)، فكأنه نبه على أخذ الحذر من مثل ذلك، ومن ضم الخاء وسكن الدال فمعناه أنها تخدع، يعني: أهلها ومباشريها.
¬__________
(¬1) البخاري (4745) من حديث سهل بن سعد، و (4747) من حديث ابن عباس.
(¬2) البخاري (2880، 3811، 4064)، مسلم (1811) من حديث أنس بلفظ: "وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرى خَدَمَ سُوقِهِمَا".
(¬3) في (د، أ، ظ): (جمعه).
(¬4) البخاري (3039، 4043) من حديث البراء بن عازب.
(¬5) البخاري (3611، 6930)، مسلم (1066) من حديث علي.
(¬6) البخاري (3029)، وكذا في مسلم (1740) من حديث أبي هريرة، والبخاري (3030)، ومسلم (1739) من حديث جابر.
(¬7) في (د، أ): (فيه).
(¬8) في (أ): (إقامة).

الصفحة 416