ولا أدري ما اضطره إليه، والكلام مستقل بنفسه (¬1) على ما روي من ضم الثاءين (¬2).
قوله: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ، فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ" كذا عند مسلم (¬3)، وعند البخاري: "بِثَالِثٍ" (¬4)، وهو وجه الكلام بدليل قوله: "وَمَنْ كانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ" (¬5) ويحتمل لولا هذِه القرينة أن يكون المعنى: من كان عنده طعام اثنين من الأضياف فليذهب بثلاثة أضياف، وبساط (¬6) الحديث لا يدل على ذلك.
وفي كتاب مسلم من رواية أبي الطاهر: "إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً" كذا للعذري، ولكافتهم: "ثِنْتَانٍ وَأَرْبَعُونَ ليلَةً" (¬7).
وفي باب علامات النبوة من البخاري: "وَانْطَلَقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً" (¬8) كذا للأصيلي، ولغيره: "بِثَلَاثَةٍ" (¬9)، ووجه رواية الأصيلي: "وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَةً" أي: عدة أهله ثلاثة، أي: هو في ثلاثة عدد أضيافه، وهذا بعيد؛ لما يأتي بعده من أكثر من هذا العدد بقوله: "فَهُوَ
¬__________
(¬1) في (ظ): (بنسقه).
(¬2) "مشارق الأنوار" 1/ 353.
(¬3) مسلم (2057) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر.
(¬4) البخاري (602، 3581) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر.
(¬5) البخاري (3581)، مسلم (2057).
(¬6) في (ظ): (مساق)، وبهامشها: في نسح: وبساط.
(¬7) مسلم (2645) من حديث ابن مسعود.
(¬8) البخاري (3581) وفيه: "وَثَلَاثَةً"، وفي اليونينية 4/ 194 أن رواية: " ثَلَاثَةً" لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
(¬9) في اليونينية 4/ 194 أنها لأبي ذر عن الكشميهني.