كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الثَّاءُ مَعَ العَيْنِ
قوله: "يَثْعَبُ دَمًا" (¬1) أي: يتفجر، وكذلك: "يَثْعَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ"، وروي: "يَعُبُّ"، و"يَغُتُّ" (¬2)، و"مَثَاعِبُ المَدِينَةِ" (¬3) جمع مثعب، وهي مسايل مياهها.
وقوله: "كأَنَّهُمُ الثَّعَارِيرُ" (¬4) فسرها في الحديث: بـ "الضَّغَابِيسُ". قال ابن الأعرابي: هي قِثَاء صغار. وقال أبو عبيد: هي شبه قثاء صغار يؤكل، يعني: الضغابيس، قال: وهي الشعارير أيضًا بالشين. وقال غيره: "الثَّعَارِيرُ" واحدها ثُعرور وهي: رؤوس الطراثيث تكون بيضًا، شُبِّهُوا بها.
وقيل: هو شيء يخرج من أصول السَّمُر، قال: والضغابيس شبه العراجين تنبت في أصول الثمام، قال: والثعارير: الطراثيث، والطُرْثوث: نبات كالقطن مستطيل، وقيل: الثعارير: شبه العساليج تنبت في الثمام. وفي "الجمهرة": الطرثوث: نبت ينبت في الرمل (¬5). وقال الأصمعي: الضغابيس: نبت ينبت في أصول الثمام يشبه الهِليُون يسلق ثم يؤكل بالخل والزيت. وقيل: هو نبت بالحجاز ينبت في أجواف الشجر وفي الإذخر يخرج قدر شبر في دقة الأصابع أو أدق منها لا ورق له أخضر في غبرة فيه حموضة يؤكل نيًّا. وقيل: يسمى بذلك ما دام رطبًا فإذا اكتمل
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 39 و 2/ 461.
(¬2) مسلم (2301) من حديث ثوبان.
(¬3) البخاري (6093) من حديث أنس.
(¬4) البخاري (6558) من حديث جابر.
(¬5) "جمهرة اللغة" 1/ 420.

الصفحة 65