كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الثاء والفاء
في الحائض: "اسْتَثْفَرَتْ" (¬1)، و"لِتَسْتَثْفِرْ" (¬2) أي: تشدُّ ثوبًا على فرجها، من ثَفَر الدابة بفتح الفاء، وهو ما يكون تحت ذنبها يغطي حياءها، ويحتمل أن يكون مأخوذًا من الثَّفْر بسكون الفاء وهو الفرج، وأصله للسباع واستعير لغيرها والأول أظهر؛ لقوله في غير هذِه الكتب: "تَلَجَّمِي بِثَوْبٍ" (¬3).
وقوله: "عَلَى جَمَلٍ ثَفَالٍ" (¬4) بفتح الثاء، هو الثقيل الذي لا ينبعث إلَّا كرهًا، ورواه بعضهم بكسر الثاء، وهو خطأ.

الخلاف والوهم
قوله: "ثَفِنَةُ الرَّاحِلَةِ": هي (ما ولي) (¬5) الأرض من كل ذي أربع إذا برك (¬6). والمراد به هاهنا: فخذها، كذا جاء هذا الحرف في رواية الهوزني في حديث عائشة في الحج في قولها: "فَتَضْرِبُ رِجْلِي ثَفِنَةُ الرَّاحِلَةِ"، ولأكثر الرواة: "نَعْلَةُ الرَّاحِلَةِ (¬7) "، ووجدته في بعض الأصول
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 63.
(¬2) "الموطأ" 1/ 62.
(¬3) رواه الترمذي (128)، ابن ماجه (627)، أحمد 6/ 381، 439، وغيرهم بنحوه، وحسنه الألباني في "الإرواء" (188).
(¬4) البخاري (2309) من حديث جابر.
(¬5) في (أ، د): (التي تناول).
(¬6) قاله الهروي في "الغريبين" 1/ 286.
(¬7) قال القاضي في "إكمال المعلم" 4/ 255 بعد ما ذكر غيرها من الروايات: والصواب عندي في ذلك: "فيضرب رجلي بنعلة السيف"، يعني: أخاها، لما حسرت خمارها عن عنقها ... اهـ هكذا قال: "نعلة السيف"، وهي حديدة في أسفل قرابه. انظر: "الغريبين" 6/ 1861، و"النهاية في غريب الحديث" 5/ 82.

الصفحة 69