كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

من طريق ابن ماهان: "ثَقَلَةِ الرَّاحِلَةِ" بفتح الثاء المثلثة وفتح القاف، ووجدت القاضي التميمي قيده عن الجياني: "بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ" (¬1) بباء مكسورة بعدها عين مهملة مكسورة، والصواب: "ثَفِنَةِ". وكل (¬2) ذلك لا يلتئم له معنىً مع ما قبله وبعده من الكلام، وذلك أنها قالت: "فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُر عَنْ عُنُقِي فَتَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ (¬3) الرَّاحِلَةِ" وصوابه عندي: "فَيَضْرِبُ" (¬4) بالياء، تعني: أخاها يضرب رجلها؛ لأنها حسرت خمارها عن عنقها، ألا تراها كيف اعتذرت بقولها: "وَهَلْ تَرى مِنْ أَحَدٍ؟ " (¬5) وإلا فما كانت فائدة هذا الكلام، ولماذا جاءت به؟ ثم يكون الصواب إما بنعلة سيفه؛ لأنها كانت ردفه، أو ما يشبه ذلك.
...
¬__________
(¬1) مسلم (1211/ 134).
(¬2) في نسخنا الخطية: (وغير)، والمثبت هو الملائم للسياق، الموافق لما في "المشارق" 1/ 364 حيث قال القاضي بعد ما ذكر رواية الجياني: قالوا: والصواب (ثفنة)، وكلها لا يستقيم لها معنى بدليل ما قبل الكلام وبعده ... اهـ، وانظر كذلك "إكمال المعلم" 4/ 255، و"شرح النووي" 8/ 157.
(¬3) في (س)، و"المشارق" 1/ 364: (نعلة)، وفي (د، أ): (ثفنة)، والمثبت لفظ مسلم كما في المطبوع.
(¬4) وهو ما في مسلم (1211/ 134).
(¬5) ورد بهامش (س) ما نصه: وفي كتاب النسائي: "فيتناول رجلي فيضربها بالراحلة، فقلت: هل ترى من أحد؟ ".

الصفحة 70