كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

ووقع في "الصحيح": "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ" (¬1) قال بعضهم: ليس بالمدينة ولا على مقربة منها جبل يسمى بواحد من هذين الاسمين، ولذلك ترك بعض الرواة موضع ثور بياضًا ليبين الوهم فيه، وضرب عليه المروزي، وفي رواية النَّسَفي وابن السكن: "مِنْ عَيْرٍ إلى كَذَا" (¬2) هذا في حديث علي من رواية ابن كثير، وفي حديث أنس: "مِنْ كَذَا إلى كَذَا" (¬3).
قال ابن قُرْقُولٍ: وإن صحت الرواية فيكون معناه: حرم المدينة مقدر في المسافة بما بين عير وثور إن كانا موجودين بمكة أو غيرها، وإلا فهو وهم.
¬__________
(¬1) البخاري (6755)، مسلم (1370) من حديث علي.
(¬2) البخاري (3172) من حديث علي.
(¬3) البخاري (1867).

الصفحة 79