كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

وفي حديث موسى - عليه السلام -: "لَهُ جُؤَارٌ إلى اللهِ" (¬1) أي: صوت عال.

الخلاف والوهم
قوله: "فَجُئِثْتُ مِنْهُ فَرَقًا" (¬2) (كذا للكافة في الكتابين، وعند السمرقندي: "جُثِثْتُ" (¬3) وللأصيلي في كتاب التفسير الروايتان معًا) (¬4) ومعناهما: رُعِبت، كما جاء هذا اللفظ في أول البخاري (¬5).
قال الخليل: جُئِث الرجل وجُثَّ أي: فزع، ووقع للقابسي: "فَجُثِئْتُ" قدم الثاء على الهمزة في كتاب الأنبياء ولا معنى له، (وله معنى السقوط، أي: سقط بجثته) (¬6)، وللقابسي في كتاب التفسير: "فَحُثِثْتُ" وكذا لابن الحذاء في مسلم أي: أسرعت جريًا، وهذا يضعف بقوله في آخر الحديث: "فهَويْتُ إِلَى الأَرْضِ" (¬7)، أي: سقطت، ومن سقط من الذعر كيف يسرع في الهرب؟! وحكي أن بعضهم رواه: "فَجَبُنْتُ مِنْهُ فَرَقًا" ولا معنى له هاهنا.
...
¬__________
(¬1) مسلم (166) من حديث ابن عباس.
(¬2) البخاري (3238)، مسلم (161) من حديث جابر.
(¬3) مسلم (161) من حديث جابر.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (س)
(¬5) البخاري (4).
(¬6) ساقطة من (د).
(¬7) البخاري (3238)، مسلم (161) من حديث جابر.

الصفحة 82