كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قوله (في قريش) (¬1): "إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ" (¬2) كذا للرواة، وعند المستملي والحموي: "أُجِيْزَهُمْ" (¬3) من الجائزة، والأول أبين.
وقوله في خبر الروم: "وأَجْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ" (¬4) كذا للكافة، أي: أنهم سريعو (العودة للصلاح) (¬5).
ورواه (بعض رواة) (2) مسلم: "أَصْبَرُ النَّاسِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ" وثبتت الروايتان عند القاضي التميمي، والأول أصح؛ لقوله في الحديث الآخر: "وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً عِنْدَ مُصِيبَةٍ" (¬6).
وقوله: "قَدْ (¬7) تَقَطَّعَتْ بِيَ الجِبالُ" كذا رواه المهلب عن القابسي، ومعناه: الجبال التي قطعها في طلب الرزق، وفي رواية بعضهم عنه: "تَقَطَعْتُ في الجِبالِ" بالجيم أيضًا لكن بضم التاء، ورواه رواة مسلم وعامة رواة البخاري وحاتم (¬8) عن القابسي بالحاء المهملة فيهما والباء بواحدة (¬9)، إلَّا أن عند ابن السكن: "في" مكان: "بِي"، ومعناه: الأسباب الموصلة إلى الرزق والطرق المسلوكة في طلبه، كما قال تعالى: {وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 1166] والحَبْل: رمل مستطيل، وقد رواه بعض رواة مسلم: "الْحِيَالُ" جمع حيلة، ومعناه: الحيل والتسبب إلى
¬__________
(¬1) ساقطة من (د).
(¬2) البخاري (4334)، مسلم (1059) من حديث أنس بن مالك.
(¬3) وكذا في اليونينية 5/ 159.
(¬4) مسلم (2898) من قول عمرو بن العاص.
(¬5) في (د): (العود إلى الصلاح).
(¬6) مسلم (2898/ 35).
(¬7) في (د، ظ): (و).
(¬8) هو أبو القاسم التميمي الطرابلسي تقدمت ترجمته.
(¬9) البخاري (3464)، مسلم (2964) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 88