كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)
القول الرابع:
ليس له الرد إلا في ثلاث صور:
الأولى: في بيع المسترسل: وهو الجاهل بقيمة السلعة من بائع أو مشتر، ولا يحسن المماكسة.
الثانية: في زيادة الناجش: وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها, ليضر المشتري.
الثالثة: في تلقي الجلب: إذا اشترى منهم، أو باع لهم، فلهم الخيار إذا هبطوا السوق، وعلموا أنهم قد غبنوا، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة (¬١).
والفرق بين الاسترسال عند المالكية والحنابلة:
الاسترسال عند المالكية: أن يطلب المشتري، أو البائع من الآخر، أن يكون البيع بسعر السوق، فيكذب فيه، فموجب الرد بالغبن عندهم: جهل المشتري أو البائع بالقيمة، وكذب الآخر (¬٢).
وأما الاسترسال عند الحنابلة: أن يكون جاهلاً بالقيمة، ولا يحسن المماكسة، ولو لم يحصل كذب صريح من الطرف الآخر، ويثبت جهله إما بالبينة، وإما بقوله مع يمينه (¬٣).
---------------
(¬١) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤١)، الإنصاف (٤/ ٣٩٤)، كشاف القناع (٣/ ٢١١)، حاشية الروض لابن قاسم (٤/ ٤٣٣).
(¬٢) حاشية الدسوقي (٤/ ١٤٠).
(¬٣) الإنصاف (٤/ ٣٩٧)، المبدع (٤/ ٧٩).