كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)
الفرع الثالث خلاف الفقهاء في صحة بيع الفضولي
جاء في مجلة الأحكام العدلية: البيع الذي يتعلق به حق الغير كبيع الفضولي وبيع المرهون ينعقد موقوفًا على إجازة ذلك الغير (¬١).
وجاء في موسوعة القواعد والضوابط الفقهية: الإجازة إذا لاقت عقدًا موقوفًا صحت (¬٢).
الموقوف قبل الإجازة لا يفيد الملك (¬٣).
[م - ١١٠] اختلف الفقهاء في صحة بيع الفضولي على قولين:
القول الأول:
ينعقد بيع الفضولي، ويكون موقوفًا على إجازة المالك.
وهذا القول هو مذهب الحنفية (¬٤)، والقديم من قولي الإِمام ...
---------------
(¬١) انظر المادة (٣٦٨).
(¬٢) موسوعة القواعد والضوابط الفقهية. الندوي (٢/ ١١) نقلاً من شرح الزيادات (٢٩٠٣).
(¬٣) الهداية مع فتح القدير (٩/ ٢٣٥).
(¬٤) بدائع الصنائع (٥/ ١٥٠)، المبسوط (١٣/ ١٥٣)، البناية للعيني (٧/ ٣٩٩)، شرح فتح القدير (٧/ ٥٠)، تبيين الحقائق (٤/ ١٠٢، ١٠٣).
ويشترط الحنفية لإجازة عقد الفضولي شرطين، هما:
الأول: أن يكون للعقد مجيز عند وقوعه، فما لا مجيز له حال العقد لا ينعقد أصلاً.
مثاله: صبي باع مثلاً، ثم بلغ قبل إجازة وليه، فأجازه بنفسه، جاز؛ لأن له وليًا يجيزه حالة العقد، بخلاف ما لو طلق أو أعتق مثلاً، ثم بلغ، فأجازه بنفسه، لم يجز؛ لأنه وقت العقد لا مجيز له، فيبطل.
انظر حاشية ابن عابدين (٥/ ١٠٧)، وهذا بناء على أن طلاق الصبي وعتقه لا يقع، وقد تقدم تحرير الخلاف. =