كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

الشافعي (¬١)، ومذهب المالكية (¬٢)، وأحمد في رواية عنه (¬٣)، اختارها ابن تيمية (¬٤)، وابن القيم (¬٥).

القول الثاني:
بيعه باطل، وهو قول الشافعي في الجديد (¬٦)، والمشهور من مذهب
---------------
= الشرط الثاني: قيام العاقدين، والمالك، والمعقود عليه، فلو هلك العاقدان، أو أحدهما قبل الإجازة لم تلحق العقد الإجازة؛ لأن قيامهما ضروري في قيام العقد، فقيام المشتري مثلاً ليلزم الثمن، وبعد الموت لا يلزمه شيء، ما لم يكن لزمه حال حياته، وقيام البائع ليلزمه حقوق العقد، ولا تلزمه إلا حيًا، وقيام المالك؛ لأن الإجازة لا تكون إلا منه دون ورثته. وقيام المعقود عليه؛ لأن الملك إنما ينتقل بعد الإجازة، ولا يمكن أن ينتقل بعد الهلاك. انظر فتح القدير (٧/ ٥٤, ٥٥).
وهذان الشرطان فيما إذا كان الثمن دينًا كالدراهم، فإن كان الثمن عروضًا، فلا بد من توفر شرط آخر، وهو قيام الثمن. انظر بدائع الصنائع (٥/ ١٥٢).
(¬١) حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٠١)، المجموع (٩/ ٣١٢).
(¬٢) مواهب الجليل (٤/ ٢٧٠)، التاج والإكليل (٤/ ٢٧٠)، القوانين الفقهية (ص ١٦٣)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٢)، الخرشي (٥/ ١٨)، ويشترط عند المالكية أن يكون الفضولي غائبًا غيبة بعيدة لا يمكن فيها إعلامه حال العقد، فإن كان حاضرًا، وسكت حال العقد، فإن العقد يلزمه، وكذا إذا كان غائبًا قريبًا من مكان العقد، بحيث يتسنى إعلامه.
(¬٣) المحرر في الفقه (١/ ٣١٠)، الإنصاف (٤/ ٢٨٣).
(¬٤) مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٤٩).
(¬٥) أعلام الموقعين (٢/ ٣٥)، زاد المعاد (٥/ ١٥٧).
(¬٦) قال النووي في المجموع (٩/ ٣١٢): "لو باع مال غيره بغير إذن، ولا ولاية، فقولان، الصحيح: أن العقد باطل، وهذا نصه في الجديد، وبه قطع المصنف، وجماهير العراقيين، وكثيرون، أو الأكثرون من الخراسانيين ...
القول الثاني: وهو القديم: أنه ينعقد موقوفًا على إجازة المالك إن أجاز صح البيع، وإلا لغا .. ".
وقال السيوطي في الأشباه والنظائر (ص ٢٨٥): "بيع الفضولي، وفيه قولان، أصحهما، وهو المنصوص في الجديد، أنه باطل". ونظر حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٠١).

الصفحة 130