كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

دليل من قال: بيع الفضولي باطل.
الدليل الأول:
(ح-٥٠) ما رواه أحمد من طريق أبي بشر، عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام، قال: قلت يا رسول الله يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي ما أبيعه، ثم أبيعه من السوق؟ فقال: لا تبع ما ليس عندك (¬١).
[منقطع يوسف لم يسمعه من حكيم] (¬٢).
(ح-٥١) وروى أبو داود الطيالسي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن (¬٣).
[إسناده حسن]

وجه الاستدلال:
المقصود من النهي عن بيع ما ليس عند الإنسان: أي ما ليس في ملكه وحيازته عند قيام العقد، وبيع الفضولي يصدق عليه أنه ليس ملكًا للبائع، ولا في حيازته، فيكون منهيًا عنه.
---------------
(¬١) مسند الإِمام أحمد (٣/ ٣٤٣)، ورواه أحمد (٣/ ٤٠٢) من طريق هشيم بن بشير، أخبرنا يوسف بن ماهك به.
(¬٢) سيأتي تخريجه بإذن الله تعالى، انظر (ح ٢٣١).
(¬٣) مسند أبي داود الطيالسي (٢٢٥٧) وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، انظر (ح ٣٣٢)، والمقصود نهى عن ربح ما لم يضمن، قال السندي في حاشيته (٧/ ٢٩٥): "وربح ما لم يضمن، هو ربح مبيع اشتراه، فباعه قبل أن ينتقل من البائع الأول إلى ضمانه بالقبض".

الصفحة 139