كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)
بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا، وبينكما شيء (¬١).
[اختلف في رفعه ووقفه، ورجح شعبة والدارقطني وقفه] (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أجاز استبدال الدراهم بالدنانير، ولم يستفصل الرسول - صلى الله عليه وسلم -, هل يستبدلون ذلك بالدراهم المعينة، أو غير المعينة، فدل على عدم تعيين النقود بالتعيين (¬٣).
الدليل الثاني:
المقصود من الدراهم والدنانير رواجها لا عينها، وغير المعين يعمل عمل المعين، والمقصود منها المالية, وما وراء ذلك، هي والأحجار سواء، فعلمنا أن التعيين لا يفيد (¬٤).
ونوقش:
بأن قولكم بأن التعيين لا يفيد غير مسلم, لأن المشتري قد يقصد بالتعيين أن لا يتعلق الثمن بذمته (¬٥).
---------------
(¬١) مسند أبي داود الطيالسي (١٨٦٨)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣١٥).
(¬٢) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، انظر حديث (١١٢).
(¬٣) انظر المبسوط (١٤/ ١٦).
(¬٤) المرجع السابق.
(¬٥) المجموع (٩/ ٣٩٨).