كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

الدليل الثالث:
الدراهم بمنزلة المكيال، وصنجة الميزان, المقصود قدرها لا عينها (¬١).

ونوقش الاستدلال:
بأن المكيال والصنجة ليستا بعوض، وإنما يرادان لمعرفة المقدار، ولا يثبت فيهما الملك بحال (¬٢).

دليل من قال: النقود تتعين بالتعيين.
الدليل الأول:
إذا تعينت النقود فإن العقد قد وقع على عينها، فتعلق الحكم بها، فلا يجوز استبدالها.

الدليل الثاني:
القياس على السلعة فإنها تتعين بالإجماع، والبيع عوض كالسلعة.

الدليل الثالث:
القياس على الغصب، فإن الدراهم والدنانير تتعين فيه بالإجماع، كذا قال النووي (¬٣).

ونوقش هذا:
بأن الإجماع لم يثبت، وللغاصب أن يعطي المغصوب من غيرها ما دام من جنسها وقدر وزنها (¬٤).
---------------
(¬١) المرجع السابق، الصفحة نفسها.
(¬٢) المغني (٤/ ٥٠).
(¬٣) المجموع (٩/ ٤٠٣).
(¬٤) انظر الفروق (٣/ ٢٥٧).

الصفحة 196