كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

المبحث الثاني في بيع الهر
[م - ١٢٧] اختلف العلماء في بيع الهر على قولين:

القول الأول:
يجوز بيعه، وهو مذهب الأئمة الأربعة (¬١).

القول الثاني:
لا يجوز بيعه، حكاه ابن المنذر قولًا لأبي هريرة، وطاووس، ومجاهد، وجابر بن زيد (¬٢)، وهو رواية عن الإِمام أحمد (¬٣)، واختيار ابن حزم الظاهري (¬٤).
---------------
(¬١) تبيين الحقائق (٤/ ١٢٦)، بدائع الصنائع (٥/ ١٤٢)، المبسوط (١١/ ٢٣٥، ٢٣٦)، حاشية ابن عابدين (١/ ٢٠٨)، الشرح الكبير (٣/ ١١)، التمهيد (٨/ ٤٠٣)، التاج والإكليل (٦/ ٧١)، الشرح الصغير (٣/ ٢٤).
وقال النووي في المجموع (٩/ ٢٧٤): "بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا، إلا ما حكاه البغوي في كتابه في شرح مختصر المزني عن ابن القاص، أنه قال: لا يجوز، وهذا شاذ باطل مردود، والمشهور جوازه، وبه قال جماهير العلماء، نقله القاضي عياض عن الجمهور.
وقال ابن المنذر: أجمعت الأمة على أن اتخاذه جائز، ورخص في بيعه ابن عباس، وابن سيرين، والحكم، وحماد، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة، وسائر أصحاب الرأي".
(¬٢) انظر المجموع (٩/ ٢٧٤)، شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ٢٣٤)، وينظر في صحة هذه الأقوال، لأن من عادة الفقهاء أن الراوي للحديث ينسبون إليه القول بحكمه، وهذا فيه نظر.
(¬٣) قال ابن رجب في القواعد تحت القاعدة التاسعة والتسعين (ص ٢٢٧) "منها: الهر لا يجوز بيعه على أصح الروايتين، وثبت في صحيح مسلم النهي عنه ... ".
(¬٤) المحلى (مسألة ١٥١٥).

الصفحة 233