كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)
المبحث الرابع في بيع القرد
[م - ١٢٩] اختلف العلماء في بيع القرد على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يجوز بيعه مطلقًا، وهو المختار في مذهب الحنفية (¬١)، ومذهب الشافعية (¬٢).
القول الثاني:
لا يجوز بيعه مطلقًا، وهو رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة، رجحها صاحب بدائع الصنائع (¬٣)، وهو مذهب المالكية (¬٤)، ورواية في مذهب الحنابلة (¬٥).
القول الثالث:
إن كان بيعه من أجل اللهو واللعب لم يصح بيعه، وإن كان لحفظ المتاع
---------------
(¬١) تبيين الحقائق (٤/ ٢٦)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٢٧)، فتح القدير (٦/ ٤٢٧).
(¬٢) المجموع (٢/ ٢٨٦)، أسنى المطالب (٢/ ١٠)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ١٩٨)، شرح البهجة (٢/ ٤٠٢)، تحفة المحتاج (٤/ ٢٣٨)، نهاية المحتاج (٣/ ٣٩٦) إلا أن الشافعية لم يذكروا من منافع القرد إلا الحراسة.
(¬٣) بدائع الصنائع (٥/ ١٤٣)، وانظر حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٢٧)، فتح القدير (٧/ ١١٨).
(¬٤) التاج والإكليل (٣/ ٢٣٨)، الكافي لابن عبد البر (ص ٣٢٧)، مواهب الجليل (٤/ ٢٦٥)، تفسير القرطبي (٧/ ١٢٢)، الاستذكار (١٥/ ٣٢٤).
(¬٥) قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ٤١٨):
"قال القاضي في المجرد: إن كان ينتفع به -يعني القرد- في موضع لحفظ المتاع، فهو كالصقر، والبازي، وإلا فهو كالأسد، لا يجوز بيعه، والصحيح المنع مطلقًا، وهذه المنفعة يسيرة، وليست هي المقصودة منه، فلا يبيح البيع كمنافع الميتة". وانظر المغني (٤/ ١٧٥).