كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

المبحث السادس في بيع الحشرات
[م - ١٣١] لا يجوز بيع الحشرات التي لا نفع فيها، كالصراصير، والعقارب، والحيات ومثل له بعض المالكية ببعض العصافير التي لو جمع منها مائة لم يتحصل منها أوقية لحم.

وعللوا ذلك:
بأن ما لا نفع فيه لا يعد مالًا، وأخذ المال في منابلته ممتنع؛ لأنه من إضاعة المال، وهذا مذهب الأئمة (¬١)، وأما الحشرات التي فيها نفع، فاختلفوا فيها على قولين:

القول الأول:
لا يجوز بيع الحشرات مطلقًا، مثل النحل ودود القز، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله، إلا أن يبيع النحل تبعًا للعسل، أو تبعًا لكوارته (¬٢)، أو يبيع دود القز تبعًا للقز (¬٣).
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٨)، مواهب الجليل (٤/ ٢٦٣)، أسنى المطالب (٢/ ٩).
(¬٢) قال ابن نجيم: "الكوارة بضم الكاف وتشديد الواو: معسل النحل إذا سوى من طين أو خشب أو غيرهما".
(¬٣) جاء في مرقاة المفاتيح (٧/ ٧٣٥) "قال أبو حنفية: لا يصح بيع النحل، والزنبور، وسائر الحشرات".
وانظر بدائع الصنائع (٥/ ١٤٤)، تبيين الحقائق (٤/ ٤٩)، العناية شرح الهداية (٦/ ٤٢٠)، الجوهرة النيرة (١/ ٢٢٠)، الجر الرائق (٢/ ٥٧).

الصفحة 247