كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

الشرط الثالث أن يكون المعقود عليه معلومًا للمتعاقدين
[م - ١٣٥] هل يشترط أن يكون الثمن والمثمن معلومين للمتعاقدين؟
اختلف العلماء في ذلك:

القول الأول:
يشترط أن يكون كل واحد من المتعاقدين عالمًا بالمعقود عليه قدرًا، وصفة، فإن جهل أحدهما المبيع، أو الثمن، فسد البيع، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (¬١).

القول الثاني:
أجاز بعض الحنفية أن يكون المبيع مجهولًا للبائع، إذا كان المشتري عالمًا به، كما لو باع رجل حصته، وهو لا يعرف مقدارها، صح البيع، إلا أنه إن كان في البيع غبن ثبت له خيار الغبن (¬٢).
---------------
(¬١) العناية شرح الهداية (٦/ ٢٦٠)، مجمع الأنهر (٢/ ٨)، البحر الرائق (٥/ ٢٩٤، ٢٩٥)، تبيين الحقائق (٤/ ٤، ٥)، بدائع الصنائع (٥/ ١٥٦)، الفتاوى الهندية (٣/ ٣)، مواهب الجليل (٤/ ٢٧٦)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٥)، الخرشي (٥/ ٢٢)، أنوار البروق في أنواع الفروق (٣/ ٢٤٠)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٢/ ٦٢٣)، المجموع (٩/ ١٧٤)، حاشيتا قليبوي وعميرة (٢/ ٢٠١)، السراج الوهاج (ص ١٧٥)، مغني المحتاج (٢/ ١٦)، المبدع (٤/ ٢٤)، الإنصاف (٤/ ٢٩٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ١٢)، مطالب أولي النهى (٣/ ٢٦، ٢٧).
(¬٢) جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ١٧٨): "ذكر في متن المجلة أن المبيع يجب أن يكون معلومًا للمشتري، وهذا التقييد يؤخذ منه أنه لا يشترط أن يكون المبيع معلومًا =

الصفحة 261