كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

الشرط الرابع أن يكون المعقود عليه مقدورًا على تسليمه
[م - ١٣٦] الشرط الرابع في المعقود عليه أن يكون مقدورًا على تسليمه، وقد اختلف الفقهاء في اعتبار هذا الشرط على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
ذهب الجمهور إلى أنه يشترط في المعقود عليه من مبيع وثمن القدرة على تسليمه، فإن كان المبيع أو الثمن غير مندور على تسليمه لم يصح البيع (¬١).

القول الثاني:
ذهب الحنفية في التفريق بين المبيع والثمن، فيشترط في المبيع القدرة على تسليمه، ولا يشترط ذلك في الثمن (¬٢).

القول الثالث:
ذهب ابن حزم - رحمه الله - تعالى إلى أنه لا يشترط في البيع القدرة على التسليم (¬٣).
---------------
(¬١) انظر في مذهب المالكية: أنوار البروق في أنواع الفروق (٣/ ٢٤٠، ٢٤١)، شرح حدود ابن عرفة (ص ٢٣٩)، التاج والإكليل (٤/ ٢٦٨)، حاشية العدوي (٢/ ١٣٧)، المنتقى للباجي (٥/ ٤١).
وفي مذهب الشافعية، جاء في إعانة الطالبين (٣/ ١١): "ويشترط أيضًا قدرة تسليمه: أي قدرة كل من العاقدين على تسليم ما بذله للآخر، المثمن بالنسبة للبائع، والثمن بالنسبة للمشتري". وانظر المهذب (١/ ٢٦٣).
وفي مذهب الحنابلة: انظر المغني (٤/ ١٤٢)، المبدع (٤/ ٢٣)، كشاف القناع (٣/ ١٦٢).
(¬٢) المبسوط (١٤/ ٢، ٣).
(¬٣) المحلى مسألة (١٤٢٣).

الصفحة 269