كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)

الفرع الثالث الزرع الذي يحصد مرة واحدة
[م - ١٤٧] ذهب عامة فقهاء المذاهب الأربعة على عدم دخول الزرع الذي يقلع، أو يقطع دفعة واحدة، كحنطة، وشعير، وسائر الزروع، كجزر، وفجل، ونحوهما في المبيع إلا إذا اشترطه المشتري (¬١).
قال في المغني: "لا أعلم فيه خلافًا" (¬٢).
وفي الإنصاف: "قال في المبهج: إن كان الزرع بدا صلاحه لم يتبع الأرض، وإن لم يبد صلاحه فعلى وجهين ... قال في القواعد: وهو غريب جدًا، مخالف لما عليه الأصحاب" (¬٣).

* وجه كونه لا يدخل في الأرض:
الوجه الأول:
أنه متصل بالأرض لا على سبيل الثبات والدوام، فلم يدخل.
---------------
(¬١) البحر الرائق (٥/ ٣٢١)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٥٥٢)، فتح القدير (٦/ ٢٨٢)، المبسوط (١٤/ ١٣٦)، تبيين الحقائق (٤/ ١١)، وجاء في المدونة (٥/ ٤٣٤): "أرأيت إن اشتريت أرضا وفيها زرع، ولم أذكر الزرع، لمن يكون الزرع؟ قال: الزرع زرع البائع إلا أن يشترطه المبتاع".
وانظر الخرشي (٥/ ١٨١)، الفواكه الدواني (٢/ ١٠٥)، حاشية الدسوقي (٣/ ١٧١). وانظر في مذهب الشافعية: مغني المحتاج (٢/ ٨١)، السراج الوهاج (ص ١٩٦)، منهاج الطالبين (١/ ٥٠)، أسنى المطالب (٢/ ٩٦)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢٨٠)، تحفة المحتاج (٤/ ٤٤٢). وانظر في مذهب الحنابلة، الفروع (٤/ ٦٩)، الإنصاف (٥/ ٥٨)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٨٠)، كشاف القناع (٣/ ٢٧٧).
(¬٢) المغني (٤/ ٦٧).
(¬٣) الإنصاف (٥/ ٥٨).

الصفحة 321