كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 2)
* دليل الحنفية على أن الثمرة للبائع مطلقًا أبرت أو لم تؤبر.
الدليل الأول:
(ح - ٧٨) استدل الحنفية بما يروونه في كتبهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من اشترى أرضًا فيها نخل، فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع (¬١).
[لم أقف عليه بهذا اللفظ، وهو مخالف لما رواه الشيخان في الصحيحين] (¬٢).
الدليل الثاني:
إذا وجبت الثمرة للبائع بعد الأبار، فهي أحرى أن تجب له قبل الأبار (¬٣).
وجه ذلك: أنه إذا كان يحق للبائع أن يستبقي الثمرة بعد أن كانت صالحة للبيع والتداول، فكونه يستبقيها قبل صلاحها، واشتدادها، وأمنها للعاهة من باب أولى.
---------------
= الطلع بالنسبة للنخل.
انظر الإنصاف (٥/ ٦٢، ٦٣)، الكافي (٢/ ٧٠)، المبدع (٤/ ١٦٣، ١٦٤)، المغني (٤/ ٦٣، ٦٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٨١) ..
(¬١) جاء في فتح القدير (٦/ ٢٨٣): روى محمد - رحمه الله - في شفعة الأصل عنه - عليه السلام -: من اشترى أرضًا فيها نخل، فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
وانظر البحر الرائق (٥/ ٣٢٣)، بدائع الصنائع (٥/ ١٦٤)، المبسوط (٣٠/ ١٣١). وقد وهم صاحب تبيين الحقائق (٤/ ١١) عند ما قال: رواه أبو داود وغيره.
(¬٢) قال الزيعلي في نصب الراية بعد ذكره لهذا الحديث (٤/ ٥): "غريب بهذا اللفظ، وأخرج الأئمة الستة في كتبهم عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من باع عبدًا، وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع. ومن باع نخلًا مؤبرًا فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع. انتهى.
وفي لفظ للبخاري: من ابتاع نخلًا بعد ما تؤبر فثمرتها للذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع.
وأخرجه البخاري ومسلم عن نافع عن ابن عمر بقصة النخل فقط".
(¬٣) انظر بداية المجتهد (٢/ ١٤٣).