كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

فيه الخطبة من اليوم الذي قبله؛ لما ذكرت.
* ... * ... *

136 - مسألة
في النفر الأول خطبة مسنونة، وهو اليوم الثاني من أيام التشريق:
وهو معنى قول أحمد في رواية ابن القاسم: يخطب بعد يوم النحر بيوم.
وهو قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: ليس فيه خطبة مسنونة، وإنما الخطبة المسنونة اليوم الثاني من يوم النحر.
وهو قول مالك.
دليلنا: ما روى أبو داود في "سننه": أن النبي صلى الله عليه وسلّم خطب في أوسط أيام التشريق.
فإن قيل: ليس فيه بيان كيفية تلك الخطبة.
قيل له: ولأن الإمام يحتاج أن يعلم الناس أن من تعجل في ذلك اليوم، فلا إثم عليه، ومن تأخر، فلا إثم عليه، وأن من تأخر فعليه الرمي في اليوم الرابع.

الصفحة 147