كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)
أحدهما: أن أحكام العبادات قائمة عليه، ألا ترى أنه يلزمه قضاء الصوم والصلاة؟
والثاني: أن نية الحج قد وجدت منه، وهو عاجز عن أدائها.
والصبي لا تلزمه العبادات، ولا تصح منه النية.
والجواب: أن الصبي أولى بذلك؛ لأن وليه يعقد عليه النكاح والعقود، ولا يعقد رجل من أهل الرفقة النكاح، ولا سائر العقود.
وقولهم: (إن المغمى عليه يتوجه عليه وجوب العبادات) لا يصح على أصلهم؛ لأن عندهم يسقط عنه فرض الصلاة بعد اليوم والليلة.
وعلى أن هذا يوجب أن يصح الإحرام عن النائم؛ لأنه تتوجه عليه العبادات.
وقولهم: (إن نية الحج قد وجدت منه) فقد بيَّنَّا فساد النِّيَّة، فلم يصح ما قاله.
* ... * ... *
144 - مسألة
إذا أحرم العبد، ثم عتق قبل الوقوف، أجزأه عن حجة الإسلام:
نص عليه في رواية حرب وابن القاسم وسندي وابن منصور.