كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

ويبين صحة هذا: أنه ينعقد موقوفاً على الوقوف والإدراك والفوات، فجاز أن يكون موقوفاً على إدراك حجة الإسلام، وعلى التطوع.
وإن شئت قلت: أتى بأفعال إحرامه على كمال حاله، فوجب أن يجزئ عن حجة الإسلام قياساً على ما ذكرنا.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه أتى بالإحرام وأعماله في حال الكمال.
قيل له: قد بينا: أن الإحرام يقع مُراعي موقوفاً على الوقوف على ما بينا.
فإن قيل: جاز أن يقال: يقع مراعى، فيجب أن نقول: إذا أعتق بعد الوقوف أو بعد الفراغ: أن يجزئه، ويكون مراعى.
قيل له: [....].
واحتج المخالف بأن هذه حجة أُديت بإحرام حصل في حال الرِّقِّ، فوجب أن لا تُجزئ عن حجة الإسلام.
دليله: إذا أعتق بعد الوقوف.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أن الأفعال وُجدت في حال النقص، وليس كذلك هاهنا؛ لأنها وُجدت في حال الكمال، فلهذا فرقنا بينهما.
واحتج بأن إحرامه في الابتداء لم يقع بحجة الإسلام بدلالة أنه لو

الصفحة 175