كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)
وقال أبو حنيفة: يباح كل شيء إلا النساء؛ في الفرج ودون الفرج والقبلة.
وقال الشافعي: يحل له اللباس وترجيل الشعر والحلق وتقيلم الأظفار قولاً واحداً، فأما عقد النكاح واللمس والوطء في ما دون الفرح والاصطياد، فعلى قولين:
أحدهما: يحل.
والثاني: لا يحل.
واختلف أصحابه في الطيب على طريقتين:
منهم من قال: على قولين.
ومنهم من قال: يحل قولاً واحداً.
دليلنا: ما روى أحمد في "المسند" بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء".
فقال رجل: والطيب؟ فقال ابن عباس: أما أنا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يُضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذاك، أم لا؟!.
وروى أبو بكر بإسناده عن عائشة قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلّم قبل إحرامه، وطيبته بمنى قبل أن يزور البيت.