كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)
ولأن من أصلهم أنه بالتحلل الأول يخرج من الإحرام، فكيف يصح هذا الاستدلال؟
واحتج بما روي عن عمر: أنه خطب فقال: إذا ذبحتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء والطيب، ولم ينكر ذلك أحد.
والجواب: أنهم لم ينكروه؛ لأنهم لم يعرفوا خبر ابن عباس وعائشة.
وقد روي عن ابن عمر: أنه ذكر هذا عن عمر، ثم ذكر حديث عائشة، وقال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم أحق أن يُؤخذ بها من سنة عمر.
واحتج بأن الطيب من توابع الوطء ودواعيه، فهو كالقبلة.
والجواب: أنه لو كان كذلك، لحرم في الاعتكاف، كما تحرم دواعي الجماع.
* ... * ... *
161 - مسألة
جماع الناسي يفسد الإحرام:
نص عليه في رواية أبي طالب وصالح وحنبل:
فقال في رواية أبي طالب: ثلاثة في الحج العمد والنسيان والخطأ سواء: إذا جامع أهله، وإذا قتل الصيد، والشعر إذا حلقه.
وقال في رواية صالح وحنبل: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوعان