كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

والجواب: أن كفارة القبلة آكد؛ لأنه لا تخيير فيه، وفدية الطيب فيها تخيير.
ولأن القبلة أغلظ حكماً، وأبلغ من الاستمتاع، وأدعى إلى الحدث، ولهذا تنقض الطهر، ويُمنع منها الصائم بخلاف الطيب.
* ... * ... *

164 - مسألة
فإذا كرر النظر، فأنزل، وجبت عليه بدنة، وإن أمذى فعليه شاة في أصح الروايات:
نقلها حنبل، فقال: إذا أمنى من نظر، وكان لشهوة، فعليه بدنة، وإن أمذى فعليه شاة.
وهو اختيار الخرقي.
وفيه رواية أخرى: تجب شاة في المني.
قال في رواية ابن إبراهيم: إذا كرَّر النظر، فأنزل، عليه دم.
وفي رواية ثالثة: عليه شاة بمجرد النظر؛ أنزل أو لم ينزل.
قال في رواية الأثرم في محرم جرد امرأته، ولم يكن منه غير التجريد: عليه شاة.
وقال الشافعي: لا شيء عليه؛ أنزل، أو لم ينزل.
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس

الصفحة 251