كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)
177 - مسألة
إذا قتل صيداً لم تحكم فيه الصحابة، جاز أن يكون الحاكمان القاتلين، أو أحدهما:
وقد نص أحمد في رواية أبي النصر العجلي على جواز أن يكون الحاكم القاتل وآخر معه.
وهو قول الشافعي.
وقال مالك: لا يجوز أن يكون الحاكم القاتل.
دليلنا: أنه حق لله -تعالى- تتعلق به حقوق الآدميين، فجاز أن يُرجع فيه إلى الواجب عليه.
دليله: تقويم مال التجارة لإخراج الزكاة.
واحتج المخالف بقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} [المائدة: 95].
وهذا يقتضي غير القاتل، كما قال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2]، اقتضى غير من عليه الحق.
والجواب: [....].
واحتج بأنه يدل عن متلف، فلم يرجع فيه إلى المتلف.