كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)
والجواب: أنه لا فرق بين فدية الأذى وبين مسألتنا في ذلك.
* ... * ... *
188 - مسألة
إذا اصطاد الحلال صيداً للمحرم لم يجز للمحرم أكله؛ سواء اصطاده بعلمه، أو بغير علمه:
نص على هذا في رواية عبد الله، فقال: إذا أصيد الصيد من أجله لم يأكله المحرم، ولا بأس أن يأكل من الصيد إذا لم يُصد من أجله، إذا اصطاده الحلال.
وكذلك نقل أبو طالب عنه، فقال: إذا اصطادوه له لم يأكله، مثل حديث عثمان.
وكذلك نقل حنبل، وابن منصور، والمروذي.
وبهذا قال مالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة: يجوز للمحرم أكله إذا لم تكن منه دلالة عليه، أو إشارة إليه.
دليلنا: ما روى أحمد، وذكره عبد الله في "مسائله" بإسناده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "كلوا لحم الصيد، وأنتم حرم،