كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)
ما لم تصيدوه، أو يصد لكم".
وروى -أيضاً- بإسناده في لفظ آخر عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "صيد البر لكم حلال، وأنتم حرم، ما لم تصيدوه، أو يُصد لكم".
فإن قيل: يحتمل أن يكون المراد به: ما لم تشيروا إليه، أو تدلوا عليه، فيصاد لكم.
قيل له: الإشارة والدلالة غير مذكورة في الخبر، فلا يجوز إثباتها إلا بدلالة.
وعلى أن تحريم الدلالة والإشارة قد استفيدت بقوله: "ما لم تصيدوه"، وبالإشارة والدلالة يُضاف إليه الصيد.
وروى أحمد بإسناده عن سعيد بن المسيب: أن عثمان بن عفان أتى بقطا مذبوح، وهو محرم، فأمر أصحابه أن يأكلوه، ولم يأكل هو، وقال: إنما صيد لي.
وكان علي يكره ذلك على كل حال.