كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

لحم الصيد الذي قتله، وكما لو أحرقه بالنار.
والجواب عن لحم الصيد الذي قتله: فإنما لم يضمنه؛ لأن المنع لأجل الإحرام، والمنع هاهنا لحرمة الإحرام.
وأما إذا أحرقه بالنار، فلا نعرف الرواية فيه.
وعلى أنا لو سلمنا ذلك، فلا يمتنع أن لا يضمنه إذا حرقه، ويضمنه إذا أكله، كالطيب إذا حرقه لم يضمنه، ولو تطيب به ضمنه.
وعلى أنه إذا حرقه، فلم ينتفع به، وإذا أكله، فقد انتفع به.
* ... * ... *

191 - مسألة
إذا اضطُر المحرم إلى ميتة وصيد أكل الميتة، ولم يأكل الصيد:
نص عليه في رواية أبي داود، وعبد الله، وحنبل، وحرب.
وهو قول أبو حنيفة ومالك.
وللشافعي قولان:
أحدهما: مثل قولنا.
والثاني: يذبح الصيد، ويأكله، وعليه جزاؤه.
دليلنا: أنه ثبت عندنا: أن الصيد الذي يذبحه المحرم ميتة لا تؤكل في [غير] حال الضرورة، وكما لا تؤكل ميتة أخرى، فإذا اضطر إليهما

الصفحة 347