كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

هاهنا؛ لأنها غير مباحة لذابحها، فلم تبح لغيره.
دليله: ما ذكرنا.
واحتج بأن المنع إذا كان لعارض يختص به بعض الحيوان لم يجعله ميتة، كالغاصب إذا ذبح الشاة المغصوبة.
وقولهم: (يختص به بعض الحيوان) يحترز به من المرتد.
والجواب: أن أبا بكر عبد العزيز من أصحابنا قال: لا تباح ذكاة الغاصب.
على أن المعنى في ذلك: أن المنع لحق آدمي، وهذا لحق الله -تعالى- لمعنى فيه، أشبه ما ذكرنا.
واحتج بأنه مسلم ذبح ما يُؤكل لحمه بآلة الذبح في محله، فوجب أن يحل أكله.
أصله: ذبيحة المحل.
والجواب عنه: ما تقدم من وجهين:
أحدهما: أن المحل تباح الذبيحة في حقه.
والثاني: أن المحل غير ممنوع من الذكاة، وهذا بخلافه.
واحتج بأن المحرم إذا اضطر إلى أكل الصيد صحت ذكاته وذبيحته،

الصفحة 354