كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

دليلنا: ما تقدم من أن صيد الحرم يجري مجرى ضمان الأموال، وقد ثبت أنهما يضمنان ما يتلفان من الأموال، كذلك هاهنا.
* ... * ... *

197 - مسألة
إذا اشترك جماعة مُحرمون في قتل صيد فعليهم جزاء واحد:
نص عليه في رواية ابن القاسم، وسندي، وبكر بن محمد.
وهو قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة ومالك: على كل واحد منهم جزاء.
دليلنا: قوله تعالى: {وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95].
ومنها دليلان:
أحدهما: أنه علق وجوب الجزاء بشرط، وهو قتل الصيد، والجماعة إذا قتلوا صيداً، فالقتل وجد من جماعتهم، ولم يوجد من كل واحد منهم، فلزم جماعتهم جزاء المثل، وهذا كما يقول القائل: من جاء بعبدي فله درهم، فجاء به جماعة، فإنهم يستحقوم الدرهم بينهم؛ لأن الشرط وُجد من جماعتهم، ولا يستحق كل واحد منهما درهماً؛ لأن

الصفحة 372