كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

وفي موضع آخر أجاز قتلها، وقتل البراغيث.
فعلى هذا: لا فرق بينهم.
وفي موضع قد منع من ذلك؛ لأنه بإلقائها عن بدنه يترفه بذلك، ويزيل الأذى عن شعره وبدنه، فلهذا افتدى، كما لو حلق رأسه.
ولهذا نقول: لو ألقاها عن ثوبه لم يفتد رواية واحدة؛ لعدم هذا المعنى.
وليس القراد من الحيوان؛ لأن هذا المعنى معدوم فيه، فلهذا فرقنا بينهما.
* ... * ... *

201 - مسألة
إذا صال على المحرم الصيد قتله، ولا جزاء عليه على قياس قول أحمد في النحل: إذا لاح عليه قتله، ولا ضمان عليه:
وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي الحارث: وقد سُئِل عن محرم عدا عليه ثعلب، فقال: اقتل كل شيء عدا عليك.
فقد أجاز القتل، ولم يذكر الجزاء.

الصفحة 408