كتاب التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد (اسم الجزء: 2)

والجواب: أن دليل الخطاب عام في مُحل، وفي الحل، وفي الحرم، فنحمله على مُحل في الحل بدليل ما ذكرنا.
واحتج بأن الأصل براءة الذمة، فمن ادعى شغلها، فعليه الدليل.
والجواب: أنا قد دللنا على وجوب ذلك.
واحتج بأنها بلد من البلاد، فلم يُضمن صيدها، كسائر البلاد.
والجواب: أن سائر البلاد لا يُمنع من إتلاف صيدها، وليس كذلك هاهنا؛ لأنه يُمنع من إتلافه لحق الله تعالى، أشبه المحرم.
* ... * ... *

207 - مسألة
للصوم مدخل في ضمان صيد الحرم:
قال في رواية ابن منصور في حلال أصاب صيداً في الحرم: يُحكم عليه، كما يُحكم على المحرم.
وظاهر هذا: أنه مثله في الضمان.
وقد نص على الصيام في ضمان شجر الحرم في رواية ابن القاسم.
وبهذا قال مالك والشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا مدخل للصوم فيه.
دليلنا: أنه صيد منع من إتلافه لحق الله تعالى، فجاز أن يدخل

الصفحة 424